Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب ذكر علل الهمزة المفردة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٨١

«ورئيا» (١) يجوز أن يكون مما لا أصل له في الهمز. ففي همزه بيان أن أصله الهمز.

«٢» وحجة من خفّف الهمزة أنه استثقلها محقّقة فخفّفها على ما قدّمنا من العلل، وأيضا فإن التخفيف لغة أهل الحجاز (٢)، وأيضا فإن التخفيف أخف على القارئ، مع موافقة لغة العرب والرواية.

«٣» وحجة من ترك همز فاء الفعل خاصة، وهو ورش، أن فاء الفعل حكمها أن يكون في أول الكلام، لأنها أول الوزن، فحقّها أن تكون مخفّفة أبدا، إلا أن يدخل عليها زائد، فتصير ثانية، أو زائدان فتصير ثالثة، وربما كانت الهمزة رابعة بدخول ثلاثة زوائد عليها، فتثقل فتخفّف حينئذ، فلذلك خفّف فاء الفعل، لأنها ثانية أو ثالثة أو رابعة، وذلك نحو: «يؤمن، وسيؤمن واستأمن» (٣) فلما بعدت الهمزة من أول الكلام ثقلت فخففت.

«٤» وحجة من همز عين الفعل ولامه إجماعهم على ذلك، فهمز للإجماع، لئلا يخرج عن الإجماع. وأيضا فإن الهمز هو الأصل. وأيضا فإنه لو لم يهمز لظن طان أنه لا أصل له في الهمز، فأتى به مهموزا على أصله.

«٥» وحجة ورش في همزه «المأوى» (٤)، والهمزة فاء الفعل، ومن أصله أنه لا يهمز فاء الفعل، أنه لو سهّل ولم يهمز لاجتمع ثلاثة أحرف من حروف العلة متوالية، وذلك قليل، لم يقع إلا في «أوى» لإجماع (٥) العرب على ترك همز الهمزة الساكنة، إذا كان قبلها همزة نحو: «آتى، وآمن» (٦).