ما كان من كلمتين، باتفاق الحركة بالفتح، فإنه إذا خففت الثانية جعلت بين بين، بين الهمزة والألف، وعن ورش أنه يبدل من الثانية ألفا، والأول أقيس، ومع الألف يتمكن إشباع المدّ (١). وأما ما كان من كلمتين، باختلاف حركة الهمزة، فإنك إذا خففت الثانية، وقبلها حركة، جعلتها بين بين، إن كانت مضمومة، فبين الهمزة والواو نحو: «شهداء اذ حضر» (٢) إلا أن يكون قبلها ضمة، فالأخفش (٣) يجعلها بين الهمزة والواو (٤). وسيبويه يجعلها بين الهمزة والياء نحو: «يشاء الى» (٥).
وسنذكره بأبين من هذا في تخفيف الهمزة، فإن كانت الهمزة الثانية مفتوحة، وقبلها ضمة، أبدلت منها واوا مفتوحة نحو: «السفهاء الا»، وإن كانت قبلها كسرة أبدلت منها ياء مفتوحة نحو: «من الشهداء أن تضل» (٦). وهذا كله يأتي معلّلا مفسرا في أبواب تخفيف الهمزة، كحمزة وهشام، إن شاء الله. وسنذكر «أئمة» (٧)، وما انفرد من الحروف عما ذكرنا، وعللها في موضعها إن شاء الله (٨).