الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
كرهوا اللفظ بالهمزة المفردة، فخفّفوها ساكنة ومتحركة نحو: «يومن، ويواخذ (١)»، فكان تخفيفها إذا تكررت أولى وأقيس (٢).
«٥» وحجة من خفف الثانية من كلمة، وأدخل بين الهمزتين ألفا، وهو مذهب أبي عمرو وقالون عن نافع، وهشام عن ابن عامر، أنه لما كانت الهمزة المخففة بزتنها محققة قدّر بقاء الاستثقال على حاله مع التخفيف، فأدخل بينهما ألفا ليحول بين الهمزتين بحائل، يمنع من اجتماعهما. وقد روي ذلك أيضا عن ورش (٣)، والعلة في الجمع بين الهمزتين من كلمة المختلفتي الحركة نحو:
«أئذا، وأئنكم» (٤) وشبهه، وبه قرأ الكوفيون وابن ذكوان، وفي تخفيف الثانية، وهي قراءة ورش وابن كثير، وفي إدخال الألف بينهما، مع تخفيف الثانية، وهي قراءة أبي عمرو وقالون [وهشام] (٥) هو ما قدّمنا من العلة في الهمزتين المتفقتي الحركة من كلمة نحو: «أأنذرتهم» فقسه عليه، فالعلة (٦) واحدة.
«٦» وحجة من حقّق الهمزتين المتفقتين من كلمتين هو ما قدّمنا من تقدير انفصال الأولى من الثانية، وأن الوقف يفصل بينهما، وأن تخفيف الثانية في الوزن كالتحقيق، فقرأه على الأصل، وهو التحقيق. فعلى العلل المتقدمة في