الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
مددت من أجلها في الوقف، تركت المد نحو: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ «آل عمران ١٥٤» و ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ «التحريم ٦» وشبهه، إذا وقفت على الكلمة الأولى لم تمدّ، فإن زالت العلة، التي توجب المد في الوصل، مددت على تقدير إثبات تلك العلة، لأن زوالها عارض نحو: «من آمن، والآخرة» (١) في قراءة ورش.
ونحو: «هؤلاء إن كنتم، وأولياء، وأولئك» (٢) في قراءة قالون والبزّي يخففان الهمزة الأولى. وقد ذكرنا أن من القراء من لا يمدّ هذا الفصل لقالون والبزي، وعلّلناه فيما تقدّم بزوال لفظ الهمزة (٣).
«٨» واعلم أنه، إذا زال الحرف الذي يجب (٤) له المد في الوصل لعلة، تركت المد لزوال الحرف الممدود، فإن وقفت رجع الحرف، ومددت نحو قوله تعالى: ﴿تَبَوَّؤُا الدّارَ﴾ «الحشر ٩» تصل بغير مدّ لزوال الواو، لالتقاء الساكنين، الواو واللام، فإن وقفت مددت لرجوع الواو، وقبلها همزة في قراءة ورش.