الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
بعد حرف المد واللين أو المشدد أو الساكن نحو: «دابّة ومحياي» (١) في قراءة من أسكن الياء (٢)، فإشباع مد هذا لا اختلاف فيه، وهو أصل المدّ، وعليه بني باب المدّ، ولم يختلف في هذا الفصل في الوقف أنه (٣) بغير مدّ لأن الهمزة قد انفصلت من حرف المد واللين فأمن خفاؤه، إذ هما من كلمتين. وإنما اختلف فيه في الوصل على ما بيّنا، فأما الهمزة إذا سهّلت بعد حرف المد واللين، في قراءة حمزة في المتطرفة والمتوسطة، نحو: «جاؤوا، ويشاء» (٤) وفي قراءة هشام (٥) في المتطرفة، فقد ذكرنا أنه يحتمل وجهين المد وتركه. وعلة من مدّه (٦) أن الهمزة المسهلة بزنتها محققة، فمدّ مع التسهيل كما مدّ مع التحقيق، فهو أقيس وأقوى.
وأيضا فإن التسهيل عارض، فلا يعتدّ به، والتحقيق هو الأصل، فوجب ألا يترك مده. وأيضا فإن التسهيل (٧) إنما هو في الوقف، والوقف عارض، فلا يعتدّ به، ويمد في الوقف على ما كان في الوصل (٨). وأيضا فبالمد (٩) يعرف الأصل، فلا يجب حذفه لأنه يدل على الأصل. وأيضا فإنك إذا وقفت على الأول لم يكن بدّ