Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب المد وعلله وأصوله

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٥٧

قالون في ترك إشباع المد في حرف المدّ واللين (١)، إذا وقع في آخر كلمة، وأتت بعده همزة في أول كلمة أخرى، أن الهمزة لمّا لم تكن لازمة لحرف المد واللين إذ ينفصل منه في الوقف، ضعف المدّ لأجلها، وأمن خفاء (٢) حرف المد واللين مع الهمزة، فمدّ لذلك (٣) مدّا، كما يخرج، لا إشباع فيه، وأيضا فإنه أجرى الوصل مجرى الوقف، ولا اختلاف أن الوقف لا مدّ فيه (٤).

«١٤» وحجة من مدّ هذا النوع، وهم باقو القراء، غير من (٥) ذكرنا، أنه عامل اللفظ، فمدّ (٦) لملاصقة الهمزة حرف المدّ واللين، لئلا يخفى مع الهمزة، ولم يعرج على الوقف لأنه عارض، وأيضا فإن أنسا سئل عن قراءة النبي ﵇ فقال: كان يمد صوته مدّا (٧). فهذا عموم في (٨) كل ممدود، وذكر الصوت يدلّ على نفس المدّ، وتأكيده بالمصدر يدل على إشباع المدّ. وقد قيل:

إن معناه «يصل قراءته بعضها ببعض» من قولهم: مددت السّير في هذه الليلة، وذكره في الحديث ل «الصوت» يدل على خلاف هذا التأويل وقوله تعالى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ «المزمل ٤» يدل على التمهّل، والتمهل يعطي المدّ وهو الاختيار، لإجماع أكثر القرآء على ذلك، ولما فيه من البيان، ولما ذكرنا من الحديث، وليجري ما هو من كلمتين على حكم إجماعهم على المدّ، فيما هو من كلمة، فكل حرف مدّ ولين بعده همزة، والقراء في إشباع