Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (وفي الحديث: «الدعاء مخ العبادة». والدليل: قوله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ [غافر: ٦٠]).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٧٧

قوله: (وَفِي الْحَدِيثِ: «الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ». وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]).

* أول عبادة ذكرها المؤلف عبادة الدعاء، والكلام عليها في ست مسائل:

المسألة الأولى: الدعاء عبادة عظيمة، وهو من أشرف أنواع العبادة لله تعالى، فليس للعبد غنى عن الله ﷾، فأنت ترى المهموم يتوجه للحي القيوم سبحانه فتتفرج بإذن الله كرباته، وترى المريض يتوجه له فيشفيه، وترى العقيم يقصده بالمسألة فيرزقه، والمهموم يقصده فيزيل الله همه، والمديون يتوجه لله ﷿، فيجيبه الله ﷿ ويسدّ حاجته.

لذا على المسلم أن يتوجه بكليته إلى الدعاء، وهو في ربحٍ مع الله ﷿ مطلقاً، فهو حين يدعو لن يخرج عن أحد أحوالٍ ثلاث:

١. أن تجاب دعوته.

٢. أن يدّخر له ثوابها.

٣. أن يردّ عنه من السوء مثلها، كما في حديث عبادة بن الصامت ﵁ مرفوعاً: «ما عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ» (١).