Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين؛ والدليل قوله تعالى: ﴿رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [النساء: ١٦٥]).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٧٤

قوله: (وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشرينَ وَمُنْذِرِينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]).

* جعل الله ﷿ الحكمة من إرسال الرسل أمرين:

١ - إقامة الحجة على الناس: وهذا من عدل الله، فإنه سبحانه لا يعذب من لم تبلغه الحجة، ولم يصله الدين، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.

٢ - التبشير لمن أطاعه بالجنة، والنذارة لمن عصاه بالعذاب: ولذلك فالقرآن مليء بنصوص الوعد، ونصوص الوعيد، وأخبار المنعمين الناجين، وأخبار الهالكين المعذبين.

قال الله ذاكراً حكمة إرسال الرسل: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٦].

وهذا يجعل الداعية إلى الله يُعنى بهذين الأمرين، ويكون همّه إقامة الحجة على العباد، بالكلمة المناسبة، والأسلوب الأمثل، ويرغّب في طاعة الله، ويرهِّبُ من الكفر بالله ومن عصيانه.