Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (وكمل الله به الدين؛ والدليل قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: ٣]).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٦٦

قوله: (وَكَمَّلَ اللهُ بِهِ الدِّينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]).

النبي ﷺ ما مات إلا وقد أكمل الله الدين وأتمه في جميع الشؤون، وفي جميع التشريعات، فدين النبي ﷺ دين شامل تام كامل لا يحتاج إلى من يتمه أو يستدرك عليه.

قال الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: ٣)، وقد قال أبو ذر ﵁: «توفي رسول الله ﷺ، وما طائر يطير في السماء يقلب جناحيه إلا وترك لنا منه خبراً «(١).

وهذا من تمام تشريع الدين، أنه ما جعل في دين الإسلام من أشياء فيها علامات استفهام أو خفاء، إنما كل شيء واضح، ظاهر، يجد الإنسان فيه جواباً وإزالة لما يشكل عليه، بخلاف سائر المعتقدات، فتجد النقص، إما أن فيها علامات استفهام لا يجد لها أحدٌ جواباً، وإما أن فيها ما لا يستقيم مع العقل السوي، وكلا الأمرين بحمد الله لا تجده في الإسلام، بل هو تام شامل، ويوافق العقل السوي.