Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (ودليل الاستعاذة: قوله تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ [الفلق: ١]. و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾) الناس: ١)).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٠٧

قوله: (وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]. وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) الناس: ١)).

* ذكر المؤلف هنا عبادة الاستعاذة، والكلام عن الاستعاذة في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: الاستعاذة: مصدر استعاذ، فهي تدل على الالتجاء إلى شيء، قال القرطبي: «الاستعاذة في كلام العرب الاستجارة، والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه، يقال عُذت بفلان، واستعذت به، بمعنى التجأت إليه» (١).

وهي في الشرع: اللجوء إلى الله والاعتصام به من شر كل ذي شر أيَاً كان.

المسألة الثانية: الاستعاذة من تأملها وجد أنها تتضمن مُستعاذاً به، ومُستعاذاً منه، وصيغة، أما الصيغة فقد تكون بلفظ: أعوذ، أو التجأ، أو أعتصم، ونحو ذلك.

وأما المُستعاذ به فيسمى: المَعَاذ أو المستعاذ، وهو الله ﷾، ولا يجوز أن يستعاذ بأحد غيره في أمر لا يقدر عليه إلا هو.

ويدخل في الاستعاذة بالله أن تستعيذ باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته فتقول مثلاً: «أعوذ بعزة الله، أو أعوذ بكلمات الله».

فهذه صفات من صفات الله يجوز الاستعاذة بها، سواء باسمه بلفظ