Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (والدليل قوله تعالى: ﴿ياأيها المدثر (١) قم فأنذر (٢) وربك فكبر (٣) وثيابك فطهر (٤) والرجز فاهجر (٥) ولا تمنن تستكثر (٦) ولربك فاصبر (٧)﴾

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٥٤

قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾

[المدثر: ١ - ٧]. وَمَعْنَى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾: يُنْذِرُ عَنِ الشركِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾: أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ. ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشركِ. ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا).

ذكر المؤلف الدليل على نبوة محمد ﷺ، وبأي شيء أرسل، وساق أول سورة المدثر، وذكر معنى آياتها، وهي أول آياتٍ أنزلت عليه ﷺ تدعوه إلى الأمر بتبليغ الدين، والدعوة إلى الله.

قال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ أي يا أيها المتدثر المتغطي؛ لأنه ﷺ حين فزع من رؤية جبريل، رجع إلى بيته فتدثر، فأنزل الله الآيات، فقد روى الشيخان من حديث جابر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول وهو يحدث عن فترة الوحي: «بَيْنَا أَنَا أَمْشي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصري، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾» (١).

﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ أي: انطلق بالدعوة والنذارة.

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أي: عظِّمه عما يقول عبدة الأوثان.

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وتطهير الثياب يدخل فيه: التطهير الحسي، بتطهيرها