Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم، والدليل قوله تعالى: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ (النجم: ٣١)).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٧١

قوله: (وَبَعْدَ الْبَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ (النجم: ٣١)).

من حكمة الله تعالى أنه لا يساوي بين المحسن والمسيء، والعاصي والمطيع، والمسلم والكافر، بل يجازي كل عامل بما عمل، إن خيراً وإن شراً.

وهذه المجازاة بالأعمال تكون بعد البعث، فالناس يعودون بعد موتهم كما سبق، وعودتهم هي للحساب، وحينها فمآل الناس إما إلى جنة، وإما إلى نار:

فالدار جنة عدن إن عملت بما … يرضي الإله وإن فرطت فالنار

هما محلان ما للمرء غيرهما … فانظر لنفسك ماذا أنت مختار

ولا يظلم ربك أحداً، بل يحاسب المرء على ما سُطِّر عليه في صحائف أعماله، فستظهر الصحف، ويبين ما فيها، وتنطق الجوارح، أسأل الله أن يرحمنا برحمته، وأن يعاملنا بعفوه.