Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (أخذ على هذا عشر سنين، وتوفي -صلوات الله وسلامه عليه- ودينه باق).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ١٦٣

قوله: (فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شرائِعِ الإِسْلامِ، مِثلِ: الزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالأَذَانِ، وَالْجِهَادِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شرائِعِ الإِسْلامِ).

لما استقر النبي ﷺ في المدينة بعد الهجرة بدأت التشريعات يأتي بها جبريل ﵈ من رب العالمين، ففرض الصوم، والزكاة، والجهاد، وهكذا، وهذا يفيد أمرين:

الأمر الأول: أهمية التوحيد، فإنه أشرف الأمور التي قامت عليها الدعوة

الأمر الثاني: أن من الحكمة التدرج في الأمر، فإنه قد لا يكون من المناسب أن تُدخل على المدعو أموراً عديدة، وأن تطلب منه أشياء عدة، وإنما من المناسب أن تتدرج في الدعوة معه، فتبدأ بأهم الأمور، ثم تنتقل بعد ذلك إلى أمور أخرى، حين تتوطن نفسه.

قوله: (أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشر سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ -صَلواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ- وَدِينُهُ بَاقٍ).

استمرت الدعوة في المدينة عشر سنوات، كانت حافلة منه بالبذل والنصح والتعليم والجهاد، حتى توفي بالمدينة وقد أكمل الله الدين.