تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول
قوله: (بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]).
من خصائص النبي ﷺ التي اُختص بها عن بقية الأنبياء: أنه بعث إلى جميع الناس، وعموم رسالته ﷺ عموم زمان وعموم مكان.
* أما عموم الزمان: فهو مبعوث إلى الناس في جميع الأزمان إلى قيام الساعة.
* وأما عموم المكان: فهو مبعوث إلى جميع أهل الأرض في كل مكان، الجن والإنس في الجزيرة وفي غير الجزيرة، بخلاف بقية الأنبياء الذي كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، أما النبي ﷺ فقد بعث إلى الناس عامة.
وقد ثبت في الصحيحين من حديث جابر ﵁ أنه ﷺ قال: «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (١).
وقد ثبت للنبي ﷺ جملة من الخصائص اختص بها عن بقية الأنبياء، جمعها ابن الملقن في كتاب أسماه: غاية السول في خصائص الرسول، وللسيوطي رسالة زاد فيها على ما ذكر ابن الملقن، رحم الله الجميع.