Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (ودليل الرغبة، والرهبة، والخشوع: قوله تعالى: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾ (الأنبياء: ٩٠)).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٩٣

قوله: (وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (الأنبياء: ٩٠)).

* ذكر المؤلف هنا ثلاث عبادات، ونتكلم عن كل واحدة منهن:

الأولى: الرغبة: هي إرادة الشيء بالحرص عليه.

قال المناوي: «الرّغبة إرادة الشيء مع حرص عليه، فإذا قيل: رغب فيه وإليه اقتضى الحرص عليه، وإذا قيل رغب عنه، اقتضى صرف الرّغبة عنه والزّهد فيه» (١).

والمراد: أن الرغبة محبة الوصول إلى الأمر المحبوب.

والعبد يجب عليه أن يرغب إلى الله تعالى، ويطلب ما عنده بحرص، ولا يكون بطلبه غير راغب، وفرق بين من يدعو برغبة، ومن يدعو بدونها، فالأول طامع فيما عند الله، والآخر مستغن عما عند الله.

والله تعالى كريم، إذا رأى عبده أتاه راغباً أعطاه فوق ما يريد، فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أن النبي ﷺ قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحَيِّهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ رَبُّنَا: أَيَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ، وَمِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ