Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (والدليل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿والعصر (١) إن الإنسان لفي خسر (٢) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (٣)﴾

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٣٥

قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾

[العصر: ١ - ٣]).

* بعدما ذكر المؤلف المسائل الأربع، استدل لها بسورة العصر فقال:

﴿وَالْعَصْرِ﴾ والعصر هو: الدهر والزمان (١)، وقد أقسم الله ﷿ به؛ لشرفه، وإنما شَرُفَ الدهرُ؛ لأنه هو الوقتُ الذي به يتعبد العبد لربه ﷾.

ثم قال: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ -أي جميع الناس في خسارة- لأنه قال: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ و (ال): جنسية، يعني جنس الناس، أو جنس الإنسان كلهم في خسارة عظيمة، إلا ما استثني.

وتأمل أن الله ﷿ أكد هذه الآية وهذا المعنى بثلاث مؤكدات:

١ - والعصر: قسم مؤكد.

٢ - إنَّ: حرف نصب وتوكيد.

٣ - لفي خُسر: اللام واقعة في جواب خبر إنَّ فهي مؤكدة.

ثم قال: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: إلا ما استثني، وهؤلاء المستثنون هم الذين حققوا هذه المسائل الأربع التي مرت قبل قليل، امنوا، فتعلموا، فعملوا فصبروا.

ثم قال: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أي عملوا بعدما علموا،