Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١٠٩٧

نشزا كبروا، تعظيما لله ﷿ وأن الله تعالى هو الذي له الكبرياء في السماوات والأرض.

قوله: (ويحك) . ويح: منصوب بعامل محذوف تقديره: ألزمك الله ويحك.

وتارة تضاف، فيقال: ويحك، وتارة تقطع عن الإضافة، فيقال: ويحا لك، وتارة ترفع على أنه مبتدأ، فيقال: ويحه أو ويح له.

وهي وويل وويس كلها متقاربة في المعنى.

ولكن بعض علماء اللغة قال: إن ويح كلمة ترحم، وويل كلمة وعيد.

فمعنى ويحك: إني أترحم لك وأحن عليك.

ومنهم من قال: كل هذه الكلمات تدل على التحذير.

فعلى معنى أن ويح بمعنى الترحم يكون قوله ﷺ لهذا الرجل ترحما لهذا الرجل الذي تكلم بهذا الكلام، كأنه لم يعرف قدر الله.

قوله: (أتدري ما الله) . المراد بالاستفهام التعظيم، أي: شأن الله عظيم، ويحتمل أن المعنى: لا تدري ما الله، بل أنت جاهل به، فيكون المراد بالاستفهام النفي.

وقوله: (ما الله) . جملة استفهامية معلقة لـ (تدري) عن العمل؛ لأن درى تنصب مفعولين، لكنها تعلق بالاستفهام عن العمل وتكون الجملة في محل نصب سدت مسد مفعولي تدري.

قوله: (إن شأن الله أعظم من ذلك) . أي: إن أمر الله وعظمته أعظم مما تصورت حيث جئت بهذا اللفظ.