Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج فصل في خيار العيب

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٤/ ٢٩

ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً، ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا. ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه، ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها

استحقَّ البعضُ قبل القبض، فللمشتري حقُّ الفسخِ في الباقي؛ لتفرُّقِ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام، أمّا في الثَّوب فالتَّبعيضِ يِضرُّهُ، فله الخيارُ في الباقي.

(ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً، ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا.

ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه) (١)، الرَّدُّ في صورةِ القطع، أمَّا في القتلِ فلا رَدّ، بل أخذَ الثَّمَنَ عند أبي حنيفةَ ﵁؛ لأنَّ هذا بمنْزلةِ الاستحقاق عنده، فأمَّا عندَهُما فيرجعُ بالنُّقصان؛ لأنَّ هذا بمَنْزلة العيب، فيقوَّمُ بدونِ هذا العيب، ثمَّ بهذا العيبُ، فيضمنُ البائعُ تفاوتَ ما بينَهما كما إذا اشترى جاريةً حاملاً، فماتَتْ في يده بالولادة، فإنَّه يرجع بفضل ما بين قيمتِها حاملاً، وغيرَ حاملٍ، ولأبي حنيفةَ ﵁ إن سببَ الهلاكِ كان في يدِ البائع، فإذا هلكَ في يدِ المشتري يكونُ مضافاً إلى ذلك السَّبب بخلافِ الحملِ، فإنَّهُ ليس سبباً للهلاك.

(ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها): وعند الشَّافِعِيّ (٢) ﵁ لا يصحُّ بناءً على أصلِهِ أن البراءةَ عن الحقوقِ المجهولةِ لا تصحُّ عنده، وعندنا يَصِحُّ إذ اسقاطُ المجهولِ لا يَضُرُّه؛ لأنَّهُ لا يفضي إلى المنازعة، ثُمَّ هذه البراءةُِ تشملُ العيبَ الموجود، وأيضاً العيبَ الحادثَ قبلَ القبضِ عند أبي يوسف (٣) ﵁، وعند محمَّدٍ ﵁ لا تَشْمَلُ العيبَ الحادث.