شرح الوقاية - ت أبو الحاج
باب التحكيم
وصحَّ تحكيمُ الخصمينِ مَن صلحَ قاضياً ولزمَهما حكمُهُ بالبيِّنة، والنُّكولِ، والإقرارِ، وإخبارُهُ بإقرارِ أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ شاهدين حال ولايتِهِ، ولكلٍّ منها أن يرجعَ قبلَ حكمِه، ولا يصحُّ حُكْمُ المُحَكِّمِ والمولَى لأبويه وولدِهِ وعرسِهِ، ولا التَّحكيمُ في حدٍّ وَقَوَدٍ
[باب التحكيم] (١)
(وصحَّ تحكيمُ الخصمينِ مَن صلحَ قاضياً ولزمَهما حكمُهُ بالبيِّنة، والنُّكولِ، والإقرارِ، وإخبارُهُ (٢) بإقرارِ أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ شاهدين حال ولايتِهِ): أي صحَّ إخبارُهُ بإقرار أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ الشاهدينِ في زمانِ ولايتِه؛ لأنَّ إخبارَهُ بإقرار (٣) حال ولايتِهِ قائمٌ مقامَ شهادةِ رجلينِ بخلافِ ما إذا أُخْبِرَ بعدَ الولاية؛ لأنَّه التحقَ بواحدٍ من الرَّعايا فلا بُدَّ من الشَّاهدِ الآخر، وبخلاف ما إذا أُخبر بأنَّه قد حَكَمَ؛ لأنَّه إذا حَكَمَ انعزل، فلا يُقْبَلُ إخبارُه.
(ولكلٍّ منها أن يرجعَ قبلَ حكمِه، ولا يصحُّ حُكْمُ المُحَكِّمِ والمولَى لأبويه وولدِهِ وعرسِهِ)، كما لا يصحُّ الشَّهادةُ لهؤلاء، (ولا التَّحكيمُ في حدٍّ وَقَوَدٍ)؛ لأنَّهما لا يَمْلِكانِ دَمَهُما؛ ولهذا لا يملكانِ إباحتَه (٤).