ولو صالحَ على بعضِ دارٍ يدَّعيها لم يصحّ، وحيلتُهُ أن يزيدَ في البدلِ شيئاً، أو يُبْرأَ عن دعوى الباقي.
[فصل في أقسام الصلح]
وصحَّ الصُّلحُ عن دعوى المالِ والمنفعة
وفي السُّكوتِ والإنكارِ رَجَعَ إلى دعوى المُبْدَل (١).
(ولو صالحَ على بعضِ دارٍ يدَّعيها لم يصحّ، وحيلتُهُ أن يزيدَ في البدلِ شيئاً، أو يُبْرأَ عن دعوى الباقي) (٢): أي (٣) إنِّما لم يصحّ؛ لأنَّ بعضَ الدَّار لا يصحُّ عوضاً عن الكلّ، فإذا زادَ في البدلِ شيئاً كدرهم، أو ثوب، يكون ذلك عوضاً عمَّا بقي في يدِ المدَّعى عليه، وإن أَبْرأَهُ المدَّعي عن دعوى الباقي يصحُّ أيضاً؛ لأنَّ هذه براءةٌ عن دعوى الأعيان، وهي صحيحة، وإن لم يكنْ البراءةُ عن الأعيانِ صحيحةً، والفرقُ بينهما يَظْهَرُ فيما إذا كان الدَّارُ في يدِ المدَّعى عليه، فيبرأُ المدَّعي عن دعواها يصحّ، وإن لم تكن في يدِّ المدَّعى عليه كما إذا ماتَ واحد، وتركَ ميراثاً، فبرئ واحدٌ عن نصيبِه لا يصح؛ لأنَّه هذه براءةٌ عن الأعيان.