Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب الصلح [فصل في أقسام الصلح]

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٤/ ٢٣١

والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً، ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ

قيل (١): صورةُ الصُّلحِ عن دعوى المنفعة: أن يدَّعي على الورثة أنّ الميْتَ كان أوصى بخدمةِ هذا العبد، وأنكرَ الورثة، وإنِّما يحتاجُ إلى ذلك؛ لأنَّ الروايةَ محفوظةٌ (٢): أنَّه لو ادَّعى على استئجار عين، والمالك يُنْكِرُه، ثُمَّ صالحا لا يجوزُ.

(والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً): أي إن كان الصُّلحُ على مال عن دعوى الرِّقِّ كان (٣) عتقاً بمال، فإن كان الصُّلحُ مع الإقرارِ كان عتقاً بمالٍ في حقِّهما حتَّى يثبتَ الولاء، وإن لم يكنْ مع الإقرار، فهو عتقٌ بمالٍ في زعم المدَّعي، لا في زعمِ المدَّعى عليه، بل قطعُ نزاعٍ في زعمِه، فلا يثبتُ الولاءُ (٤) إلا أن يقيمَ البيِّنة، فكان الصُّلح خلعاً في دعوى الزَّوج النِّكاح، ففي الإقرارِ يكونُ خلعاً مُطلقاً، وفي الآخرين في زعم الزَّوجِ لا في زعمِها حتَّى لا تَجِبَ عليها العدَّة، وإن تزوَّجَتْ زوجاً آخر جازَ في القضاء، أمَّا فيما بينها وبين الله تعالى، فإن عَلِمَتْ أنَّها كانت زوجةً للأَوَّلِ لا يحلُّ لها التَّزوُّجُ في عدَّتِه، وإن علمَتْ أنَّها لم تكنْ حلَّ.

(ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ): ذَكَرَ في في «الهداية» أنَّ في بعض نسخ «مختصر القُدُورِيّ»: جواز الصُّلْحِ بأن يَجْعَلَ بدلَ الصُّلْحِ زيادةً في المهر، وفي بعض النسخ: عدمَ الجواز (٥).