شرح الوقاية - ت أبو الحاج
ومَن جعلَ ما سرقَ دراهم، أو دنانير قطعَ وردَّت، فإن حمَّره فقطع فلا ردّ ولا ضمان، وإن سودَّه ردّ.
باب قطع الطريق
مَن قصدَ معصوماً على معصوم، فأُخِذَ قبل أخذِ شيءٍ وقتلٍ حُبِسَ حتَّى يتوب
(ومَن جعلَ ما سرقَ دراهم، أو دنانير قطعَ وردَّت) (١): هذا عند ابي حنيفةَ ﵁.
وأمَّا عندهما لا يجبُ ردُّهما؛ لأنَّ الصَّنعةَ متقوَّمةً عندهما فصارَتْ شيئاً آخر.
(فإن حمَّره (٢) فقطع فلا ردّ ولا ضمان، وإن سودَّه (٣) ردّ): أي إن سرق ثوباً وصبغَهُ أحمر فقطِعَ لا يجبُ ردُّ الثَّوب وإن هلكَ فلا ضمان.
وعند محمَّد ﵁ يؤخذُ الثَّوب، ويعطى ما زادَ الصِّبغ (٤).
وإن سوَّدَه ردَّ عند أبي حنيفة ﵁؛ لكون السَّوادِ نقصاناً فلا ينقطعُ حقُّ المالك، وكذا محمَّدٌ ﵁ كما في الحمرة، فإنَّ الصَّبغَ لا يقطعُ حقَّ المالك.
وعند أبي يوسفَ ﵁ لا يردُّ فإن السَّواد زيادةً كالحمرة، (فيقطع حق المالك) (٥).
باب قطع (٦) الطريق
(مَن قصدَ (٧) معصوماً على معصوم): أي حالَ كونِ القاصدِ معصوماً: أي مسلماً أو ذميِّاً، (فأُخِذَ قبل أخذِ شيءٍ وقتلٍ حُبِسَ حتَّى يتوب): أي يظهرَ فيه سيماءُ الصَّالحين.