Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج فصل في خيار العيب

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٤/ ٢٠

ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ.

فصل في خيار العيب

ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،

أره، وَلِي الخِيارُ، فالقولُ للمشتري مع الحلف.

(ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ): الزُّطُّ (١): جِيلٌ من النَّاسِ في سَوادِ العراق، والثَّوبُ الزُّطْيّ يُنسبُ إليهم، والأصلُ فيه أن رَدَّ البعضِ يُوجِبُ تفريقَ الصَّفقةِ، وهو قبلَ التَّمامِ لا يجوز، وبعد التَّمامِ يجوز.

ثمَّ خِيارُ الشَّرطِ والرُّؤيةِ يمنعان تمام الصَّفقة، وخِيارُ العيبِ يمنعُهُ قبلَ القبضِ لا بعدَهُ؛ وهذا لأنَّهُ إذا شُرِطَ الخِيارُ لأحدِهِما لم يَتَحَقَّق الرِّضاء الكاملُ، وكذا إذا لم يرَ المُشْتَرِي مُشْتَرَاهُ، أَمَّا إذا لم يشترط الخِيارَ، أو شَرَطَ فأجازَ مَن له الخِيارُ، أو المُشْتَرِي قد رأى المبيعَ فرَضِي به فبعدَ ذلك إن قبضَ فقد تَمَّ الصَّفقةُ بحصولِ الرِّضى الكامل.

لكنْ مع ذلك يمكنُ أن يكونَ المبيعُ معيباً، والمشتري لا يرضى به، فيُفْسَخُ العقدُ، فذلك أمرٌ مُتَوَهَّمٌ، فلا يمنعُ تمامَ الصَّفقة، وإن لم يقبضِ المبيعَ فالبيعُ في معرضِ الفسخ؛ بأن هلكَ في يد البائعِ فيرتفعُ العقد، فإذا اجتمعَ الأمرانِ أي عدمُ القبضِ ووجودُ العيبِ فيتقوَّى أحدُهُما بالآخر، فلا يَتِمُّ الصَّفقة، ويظهرُ هذا في المسألةِ التي تأتي، وهي قولُهُ: ولو اشترى عبدينِ صفقةً وقبضَ أحدَهما ووَجَدَ به أو بالآخر عيباً.

فصل في خِيار العيب

(ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً (٢) نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ (٣) رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،