شرح الوقاية - ت أبو الحاج
وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض، ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما، ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً، وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه، ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه بخلافِ الثَّوب
في مقدارِ المقبوض، فالقولُ للقابض، كما في الغصب (١).
(وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض): أي اتفقا في أنَّ المبيعَ شيئان، واختلفا في المقبوض، فقال المشتري: قبضتُ أحدَهُما فقط، وقال البائعُ: بل قبضتهما فالقول للمشتري على ما مرَّ.
(ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما، ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً): لأنَّ الصَّفقةَ إنِّما تتمُّ بالقبض، فقبلَ القبضِ لا يجوزُ تفريقُ الصَّفقة، وبعدَ القبضِ يجوز.
(وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ (٢) إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه): لأنَّه إذا كان من جنسٍ واحد، فهو كشيءٍ واحدٍ، وقيل: هذا إذا كان في وعاءٍ واحدٍ حتى لو كان في وعاءين، فهو بمَنْزلةِ عبدين، فيَرُدُّ الوعاءَ الذي فيه المعيب (٣).
(ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه بخلافِ الثَّوب): لأنَّهُ لا يضرُّهُ التبعيض، والاستحقاقُ لا يمنعُ تمامَ الصَّفقة؛ لأنَّ تمامَها برضا العاقدين، وهذا بعد القبض، أمَّا لو