Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٩٢

وقوله: (بيداؤكم هذه) (١) وذكر البيداء، وبيداء المدينة، وبيداء مكة: هي المفازة والقفر، وكل صحراء بيداء، وجمعها بيد.

والبيدر والبيادر بفتح الباء. ذكرت في الحديث: هي للتمر كالأنادر للطعام، يجمع فيها إذا جد، ويسمى الجرين أيضًا والجوخان.

وقوله: (بيدر كل تمر على حدته) (٢) أي: اجعل لكل صنف بيدرًا ولا تخلط به غيره.

وقوله: (أبيدت خضراء قريش) (٣) أي: أهلكت، وهو قريب من الرواية الأخرى: أبيحت.

(ب ي ض)

وقوله: (فلما ارتفعت الشمس وابياضت) (٤) أي صَفَت، يقال: ابيضَّ الشيء وابياض وأبياض أيضًا بالهمز، وكذلك في الحمرة والصفرة وغيرها. وقد جاء في البيوع: ما تزهو. (قال: تحمارّ وتصفارّ) (٥) وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين كالصهبة والربدة والشهبة. يقال: منه اصهابّ واشهابّ واربادّ، فأما الخالص الحمرة والبياض، وشبهه فإنما يقال فيه: أحمر وأبيض وأسود، إذا أردت استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت فيه: افعالّ.

(تستبيح بيضتهم) (٦) أي جماعتهم وأصلهم، مأخوذ من بيضة الطائر، لأنها أصله وتحضينها عليه واجتماعه له، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.