مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الباء مع الثاء
(ب ث ث)
قوله: بثوا. أي فرقوا، وفي الحديث: (لا أبث خبره) أي لا أظهره وأنشره. و: (لا تبث حديثنا تبثيثًا) (١) ويروى: تنث. بالنون في غيرها، لكن عند المستملي هنا: تنثيثًا في المصدر، ومعناه متقارب أي لا تخرجه وتذيعه.
ومنه: (وبثها فيكم) (٢) أي أشاعها ونشرها، بثثت الخبر وأبثثته أي أذعته.
وفيه: (ولا يولج الكف ليعلم البَثّ) (٣) أصل البث الحزن، قال الله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [يوسف: ٨٦] وأرادت المرأة بالبث هنا على قول أبي عبيدة: داء كان بجسدها أو عيب تكره إطلاعه عليه ويحزنها، فكان لا يدخل يده هناك ولا يكشفه تصفه بالكرم،، هذا قول أبي عبيدة. وقال ابن الأعرابي: بل ذمت زوجها بأنه لا يضاجعها كما قالت: (إذا رقد التف) والبث هنا حبها إياه، وقال غيرهما: أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالحي كما يقال: فلان لا يدخل يده في هذا الأمر.
وقوله: (حضرني بثي) (٤): أي حزني الشديد.
(ب ث ق)
قوله: (فانبثق الماء) (٥): أي انفجر، يقال منه: بثق وانبثق. والبثق: بكسر الباء وفتحها وسكون الثاء، الموضع الذي يخرج منه الماء.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير سورة سبأ: (العَرِم. ماء أحمر أرسله الله في السّدِّ فشقه) (٦) كذا