مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
غليظهما، وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروى: سائل الأطراف. وهذا موافق لمعنى بَسْط.
في الموطأ في النهي عن إصابة الرجل أَمَة كانت لأبيه قوله: (فلم انبسط لها) كذا ليحيى من الانبساط، ولغيره: (فلم انتشط) (١) من النشاط، وكلاهما صحيح المعنى متقاربه.
وتقدم الخلاف في (يبسون) وفي (بواسير) في مواضعهما حسبما اقتضاه الشرح.
الباء مع الشين
(ب ش ر)
وقوله: (ولحمي وبشري) (٢) هي جلدة الوجه والجسد، واحدها بشرة والجمع بَشَر، كلها بفتح الشين.
ومنه: (حتى أروى بشرته) (٣) يعني بلغ الماء من شعره إلى جلدة رأسه.
والبِشْر طلاقة الوجه.
والبُشرى بالضم ما يبشر به الإنسان من خير، وهي: البِشارة بالكسر، والبُشارة بالضم، ما يُعطى البشير. وكثير من هذه الألفاظ في الحديث مكررة.
(ب ش ش)
قوله: في الإيمان: (حين تخالط بشاشُتُه القلوب) (٤) بفتح الباء، ومعنى ذلك أنسه ولطفه، ورواه الحموي والعذري والمستملي وابن سفيان: "حتى يخالط بشاشةَ القلوب" جعل الإيمان فاعلًا، والأول أوجه وأولى.