Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٤٤

غليظهما، وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروى: سائل الأطراف. وهذا موافق لمعنى بَسْط.

في الموطأ في النهي عن إصابة الرجل أَمَة كانت لأبيه قوله: (فلم انبسط لها) كذا ليحيى من الانبساط، ولغيره: (فلم انتشط) (١) من النشاط، وكلاهما صحيح المعنى متقاربه.

وتقدم الخلاف في (يبسون) وفي (بواسير) في مواضعهما حسبما اقتضاه الشرح.

الباء مع الشين

(ب ش ر)

وقوله: (ولحمي وبشري) (٢) هي جلدة الوجه والجسد، واحدها بشرة والجمع بَشَر، كلها بفتح الشين.

ومنه: (حتى أروى بشرته) (٣) يعني بلغ الماء من شعره إلى جلدة رأسه.

والبِشْر طلاقة الوجه.

والبُشرى بالضم ما يبشر به الإنسان من خير، وهي: البِشارة بالكسر، والبُشارة بالضم، ما يُعطى البشير. وكثير من هذه الألفاظ في الحديث مكررة.

(ب ش ش)

قوله: في الإيمان: (حين تخالط بشاشُتُه القلوب) (٤) بفتح الباء، ومعنى ذلك أنسه ولطفه، ورواه الحموي والعذري والمستملي وابن سفيان: "حتى يخالط بشاشةَ القلوب" جعل الإيمان فاعلًا، والأول أوجه وأولى.