مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي حديث ابن عوف: (فرأى عليه بشاشة العرس) (١) في بعض الروايات: أي أثره وحسنه. قاله الحربي، كما قال في الحديث الآخر: (ورأى عليه صفرة) أي عبيرًا أو طيبًا من طيب العروس.
(ب ش ع)
وقوله: (وهي بشعة في الحلق) (٢) أي كريهة الطعم.
(ب ش ق)
قوله: (بَشَق المسافر) (٣) بفتح الباء والشين، كذا قيده الأصيلي، وقال صاحب المنضد فيه عن أبي عبيدة: (بَشِق المسافر) بكسر الشين أي تأخر، وقال غيره: مل. وقيل: ضعف، وقيل: حبس، وقيل: هو مشتق من الباشق: طائر لا يتصرف إذا كثر المطر، وقيل: ينفر الصيد ولا يصيد. وقد جاء مثل هذا الحديث في مصنف ابن السكن في الاستسقاء: فلما رأى لَثَقَ الثياب: أي بَلَلَها والتصاقها وتطينها، واللثق بالفتح: ماء وطين مختلط، فعلى هذا يشبه أن يكون: لَثَقَ المسافرُ: أي وقع في اللثق، أو أضرّ به اللثق. والله أعلم.
فصل الاختلاف والوهم
في بدء الخلق: (اقبلوا البشرى، إذ لم يقبلها بنو تميم) (٤) كذا لهم بالباء بواحدة مقصور، وعند الأصيلي: "اليسرى". بالياء باثنتين تحتها وسين مهملة، والصواب الأول كما جاء في الأحاديث الأُخر، وجواب بني تميم له: بشرتنا فأعطنا.
في التخيير: (إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ومبشرًا) (٥) كذا لابن الحذاء، وللكافة: (ميسرًا) وهو الصواب لأنه في مقابلة (معنتا).