مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
قيدناه عن شيوخنا، ووافقه التنيسي وابن القاسم والقعنبي وعامتهم، وحكى القاضي أبو الوليد الباجي أن رواية يحيى بالمهملة وهي رواية مطرف.
وفي حديث أقرع وأبرص: (فرد الله عليَّ بصري) (١) كذا لهم، وللقابسي: "بصيرتي" وهو وهم.
الباء مع الضاد
(ب ض ع)
ذكر فيها البُضع: بضم الباء وهو الفرج، والبضع أيضًا والمباضعة اسم الجماع، ومنه قولهم في الحديث: (استبضعي من فلان) (٢) أي اطلبي ذلك منه للولد، والبُضع: ملك الولي للمرأة، والبضع مهر المرأة، و (يستأمر النساء في أبضاعهن) (٣) أي فروجهن.
والبضاعة: ما أبضع للبيع كائنًا ما كان.
والباضعة في الشجاج التي خرقت الجلد، وبضعت اللحم: أي قطعته، وقيل: بل التي بلغت اللحم ولم تؤثر فيه. وهو قول الأصمعي.
وقوله: (إنما فاطمة بَضعة مني) (٤) بالفتح لا غير.
قوله: (بِضعًا وخمسين سورة) و (بضع سنين) و (بضع عشرة ليلة) و (بضعًا وثلاثين ملكًا) كله بكسر الباء. فقيل: البِضع والبِضعة، وقيل بفتحهما أيضًا ما بين ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما بين اثنين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين إلى ما فوقها، ولا يقال في أحد عشر ولا في اثني عشر، وقال الخليل: البِضع سبع، وقال أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد. يريد من واحد إلى أربع، وقال ابن قتيبة: هو من ثلاث إلى تسع.