مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
حرف الخاء
الخاء مع الباء
(خ ب أ)
قوله: (ولا جلد مُخبَّأة) (١) بضم الميم وفتح الخاء وشد الباء، يفسره في الحديث الآخر: جلد عذراء، وهي البكر، لأن عادتهن التستر تحت الحجال، وأن يخبأن من الرجال، فهن ناضرات الجسوم إذ لا يصيبهن شمس ولا ريح يغير بشرتهن.
وقوله: (خبأت لك خبأ) (٢) بسكون الباء مهموز الآخر لرواة الصحيحين، وعند الأصيلي خِبيّا بكسر الباء وتشديد الياء وهَمَزَه غيرُه وكله صحيح، وهو كل شيء غائب. قال الله تعالى: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] قيل: السر والغيب. وقيل: المطر والنبات.
وفي الحديث: (ابتغوا الرزق في خبايا الأرض) (٣) واحدها خبية وتسهل بغير همز قيل: الزراعة وقيل: استخراج المعادن يقال: اختبأت لك خبيًا وخبأت لك خبأً، والخبيئة والخبأة اسم ما خبأته أيضًا.
ومنه: (هذا كنزك الذي خبأته) (٤) وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: (فاختبأت) (٥) كذلك.