مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
حرف الميم
الميم مع الهمزة ومع الألف
(م أ ر)
قوله: (ما امتار عند الله خيرًا) (١) أي: ما أدخر واكتسب مثل رواية إبتأر، وقد ذكرناه في حرف الباء. وقيل: امتار من المئرة، مهموز وهي العداوة، امتار عليه أي: اعتقد عداوته أي: لم يعتقد في العمل في جانب الله خيرًا، إلا ما يكره الله.
(م أ ن)
وقوله: (مئنة من فقه الرجل) (٢) غير ممدود: منون الآخر مكسور الهمزة، تقدم الاختلاف في تفسيره واشتقاقه وهل الميم أصلية من قولهم: مأنت إذا شعرت ووزنه فعلة، أو تكون الميم زائدة ميم مفعلة من الآن. وقيل: من آنية الشيء وهو ثبات ذاته، وعلى هذا اختلاف تفسيرها: هل هي بمعنى علامة ودلالة أو حقيق وجدير؟ وقد بيّنا ذلك كله في حرف الهمزة، ورواية من رواه من شيوخنا بالمد ووهمه فيه.
وقوله: (مؤونة عاملي) المؤونة لازم الرجل وما يتكلفه قيل: معناه هنا: أجر حافر القبر. وقيل: الناظر في صدقاته. وقيل: نفقة الخليفة بعده، وسنذكره مستوعبًا في العين، إن شاء الله.