مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي تفسير (أو الحوايا: المباعر) (١) كذا للأصيلي، ولغيره: (المبعر) على الإفراد، ولأبي إسحاق: الأمعاء. والأول أقرب إلى الصواب.
الباء مع الغين
(ب غ ي)
(مهر البغي) (٢) هو ما تُعطى الزانية على الزنا بها. وهي البغي بكسر الغين، والزنا هو البغاء. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].
وقوله: (فبغيت حتى جمعتها) (٣) أي طلبت، وقوله: (فبعث الحرس يبتغونها) (٤) أي يطلبونها، وكذلك: (حبسني ابتغاؤه) (٥).
وقوله: (ابغني أحجارًا) (٦) و (أبغني حبيبًا) (٧) وابغني شيئًا، و (ابغنا رِسلًا) (٨) أي لبنًا أي أطلب لي. وقيل: معناه أعني على طلبها. وأصل البغاء: الطلب، ومنه سميت البَغِيّ الزانية بكسر الغين لطلبها أو استئجارها لذلك، وقال ابن قتيبة في الطلب: بُغاء: بالضم وفي الزنا: بِغاء بالكسر. ويقال: أبغ لي، وابغني أي اطلب لي. قال الله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] قال الخطابي: وأكثر ما يأتي البغاء في طلب الشر.
قوله (تَقْتلُه فِئَة باغِيَةٌ) (٩) من البَغْي وهو الظلم وأصله الحسد، والبغي أيضًا الفساد والاستطالة والكبر.
وفي الحديث الآخر: (إن الألى قد بغوا علينا) (١٠) أي استطالوا علينا وظلمونا.