مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
المعنى على رواية: يعدو حتى نظر إليه. ويكون قام بمعنى ثبت على عدوه وواظبه.
وقوله: في حديث الصراط: (كشد الرجال تجري بهم أعمالهم) (١) رواه العذري والسمرقندي: "تجري بهم بأعمالهم". والباء هنا خطأ مفسدة للمعنى، والصواب سقوطها كما لغيرهما.
قوله: في إسلام أبي ذر: (فما يلتئم على لسان أحد بعدي) (٢) كذا روايتنا فيه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: "يقري"، في بعض النسخ بفتح الياء والقاف وآخره راء، وقال: هو الصواب. قال: وأحسن منه: يُقرأ، بضم الياء وهمز آخره يقال: اقرأت في الشعر، وهذا الشعر على قرء هذا وقريئه: أي قافيته، وسنذكره في القاف، وفي بعض النسخ: "يعزى إلى شعر". أي ينسب إليه ويوصف به.
في البخاري في باب لا يشهد على شهادة جور: (ثم يأتي بعدكم قوم) (٣) قيل: صوابه: بعدهم، بعد القرون المختارة، قال القاضي ﵀: وقد يصح عندي، أي بعد الخيار من القرون الذي قرن الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جلهم.
وفي أول هذا الحديث: (لا أدري أذكر النبي ﵇ بعد قرنين أو ثلاثة) ضبطه: بعدُ: بالضم.
قوله: في حديث أسماء في غزوة خيبر: (وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة) (٤) كذا لأبي ذر والأصيلي، وفي نسخة عن أبي ذر وعن النسفي "في أرض البعد البغضاء بالحبشة". وعند عبدوس: "أرض البعد البغضاء بالحبشة" كذا كرره وكذا للقابسي، إلا أن عنده: "أرض البعد البعداء البغضاء". وقيده بعضهم عنه بضم العين في الأول، وحمل بعضهم تكراره على التفسير، وما للهروي والأصيلي أحسن وأولى.