مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (وإن الصدق يهدي إلى البر) (١) قال السدي: البراسم جامع للخير كله، وقيل: البر الجنة. في قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ [آل عمران: ٩٢].
وقوله: (الحج المبرور) (٢) و (حجة مبرورة) (٣) هو من البر المحض الذي لم يخالطه مأثم.
قوله: (صدق وبر) (٤) بمعنى الصدق هنا، و (أبر البر) (٥) و: (بر الوالدين) كله من الصلة وفعل الخير واللطف والمبرة والطاعة.
و (آلبر تقولون بهن) (٦) أي طلب البر والعمل الخالص الله الصادق.
وقوله: في صفة النبي ﷺ في شعر حسان في مسلم: (برًا تقيًا) (٧) أي مخلصًا من المأثم، ويكون برًا هنا أيضًا كثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير وبرٌ بأبويه، قال الله تعالى: ﴿وَبَرًا بِوَالِدَيْهِ﴾ [مريم: ١٤] وبار أيضًا. وسمى الله تعالى نفسه برًا، قيل: معناه خالق البر، وقيل: العطوف على عباده المحسن إليهم.
وقوله: (لو أقسم على الله لأبرّه) (٨) أي أمضى يمينه على البر وصدقها وقضى بما خرجت عليه يمينه، وقد سبق ذلك في علمه كإجابة ما دعا به، يقال: أبررت القسم إذا لم تخالفها وأمضيتها على البر، وقيل: معناه لو دعا الله لأجابه، ويقال في هذا أيضًا: بررت القسم. وكذلك أبر الله حجه وبره، وبررت في كلامك، وبررت معًا.
والبر ضد الكن وينطق العرب به نكرة، يقولون: خرجت برًا.
والبر: القمح.
والبرير: بفتح الباء ثمر الأراك.