Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٢٩

في الحديث على لغة أهل الحجاز يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: برئت بكسر الراء، وحكي: برو، بالضم، و: بري: غير مهموز.

وأما من الدين وغيره فالبكسر لا غير، ومنه في الحديث: (برِئتْ منه الذمة) (١) و: (أنا برئ من الصالقة) (٢) و: (أنا أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل) (٣) وقول ابن عمر: إني بريء منهم وهم برآء مني، يقال في هذا كله بريء بكسر الراء بمعنى بِنْتُ عنه وتخلصت منه، ومنه البراءة في الطلاق، وأنت برية. أي منفصلة.

وقوله: (يا خير البرية) (٤) يهمز أيضًا ولا يهمز وأصله الهمز، وقد قرئ بالوجهين في كتاب الله وأكثر العرب لا يهمزها، و "البرية" فعيلة بمعنى مفعولة وأصله عند من همز من بَرَأْتُ: أي خلقت. قال الله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وهو البارى تعالى وهو من أسمائه وصفاته أي الخالق، وقيل: اشتقت البرية عند من لم يهمز من البرأ، وهو التراب، وقيل: بل من قولهم بريت العود إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذه اللفظ بالحيوان في الاستعمال.

ومنه في الحديث: (من شر ما خلق وبرأ) (٥) مهموز، كرر اللفظ لاختلافه وهو بمعنى التأكيد.

(ب ر ج)

في الحديث ذكر البراجم (٦). وهي العقد التي تكون متشنجة الجلد، في ظهور الأصابع. وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا مفاصل الأصابع كلها، وفي كتاب العين: الراجبة ما بين البرجمتين من السلامي.