Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الإضافة]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٦٩

مُمْقِرٌ مُرُّ على أَعدائِهِ … وعلى الأدنَيْنَ حُلوٌ كالعَسَل

فأمَّا تَثْنِيَةُ الأشقى والمُصطَفى فَعلى الياءَين نحوَ أشقَيَينِ ومُصْطَفَيينِ. عليُّ بن عِيسَى (١): إذا كَان قبلَ ياءِ الإِضافةِ وبعدَها ضَمَّةٌ ذهبتِ الواوُ ياءً وكُسِر ما قبلها فنقُولُ في مُسلِمون هؤِلاء مُسْلِمِيٌّ، وعِشرون هذه عِشريٌّ وإنَّما وَجَبَ ذلك لأنَّ ياءَ الإضافةِ يُغَيّر ما قبلها إلى الكَسْرِ في الحَرفِ الصَّحيحِ فإذا لم يكن الكَسر في حرفِ العلّةِ لِثِقَلِهِ، غيَّرته إلى حَرفٍ يَقعُ في الإِدغَام فمن أَجلِ الثِّقلَ وقوّةِ ياءِ الإِضافةِ على تَغييرِ ما قَبلها لَزِمَ الحُكْمُ في الواوِ الَمَضمومةِ ما قبلها، ولم يَلزم ذلك في الألفِ في قولِك: هُدايَ ومسلمايَ فَتَفْتَحَ اليَاءَ وتَرُدَّها إلى أصلِها، وَتَتركُ الأَلف على حالٍ لخفَّتِها ولا تَفِرُّ منها إلى حرفٍ أثقلَ لخفَّتِها، وإذا كانَ قبلَ هذه الياءِ ياءٌ ساكنةٌ تُدغَمُ فيها ففيها لُغَتَان، إحداهُما (٢): الفَتْحُ والثانِيَةُ: كَسرُ اليَاءِ، قَالَ (٣):

قالَ لَها هَلْ لَكِ يا تافِيِّ … قالت لَه: ما أنتَ بِالمرضِيِّ

قال جارُ الله: والأسماءُ السِّتَّةُ إذا أُضيفت إلى ظَاهِرٍ أو مُضمَرٍ ما خَلا الياءَ فحُكمها ما ذُكر، أمَّا إذا أُضِيفت إلى الياءِ فحُكمها حُكمُها غيرَ مُضافةٍ، إلَّا "ذو" فإنَّه لا يضافُ إلَّا إلى أَسماءِ الأجناس الظَّاهرةِ، وفي شعرِ كعبٍ (٤):