التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صَبَحنا الخَزْرَجِيَّةَ مُرْهَفَاتٍ … أبادَ ذُوى أرومَتِها ذَوُوها
وهو شَاذٌّ.
قالَ المُشَرّحُ: قد ذَكَرنا أنَّ هذه الأسماء خَمسةٌ لا سِتَّةٌ، لأنَّ هَنًا لَيس منها لأنَّ (١) هذه الأسماءَ فيما وراءَ ذُو إذا أُضِيفت إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ لم يَعُدَّ حَرفُ الإِعرابِ، تَقُولُ جاءَني أبي، ورأيتُ أبي، ومررتُ بأبي، فهي بمَنْزِلَةِ سائِرِ الأَسماءِ، وذُو (٢) لا تُضافُ إلى أسماءِ الأجناسِ لأنَّ المَقصودَ بوَضعِها تَحويلُ ما لَيس من أَسماءِ الأجناسِ المُظهرةِ صفاتٍ بخلافِ الضَّمائِرِ والأعلامِ، فإنَّها بَعيدةٌ من الوَصْفِ، ولذلِك لا تُحوَّلُ بوجهٍ ما صِفَةً. ونظيرُ هذه المسَألةِ (الذي) فإنَّه يُوصَلُ بالجُمَلِ لا بالمَفَارِيدِ وأمَّا "ذووها" في البيت فشاذٌّ وكذلك (٣):
* إنَّما يَعْرِفُ ذا الفضلِ من النَّاسِ ذَوُوهُ *
قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرجانيّ: وهذا أحسنُ من قولِك: ذَووها (٤) وتُردُّ الهاء إلى زيدٍ وعمروٍ، ولأنَّ الهاءَ في ذوَوه ضَمِيرٌ يعودُ إلى الفَضلِ، وهو اسم جِنسٍ، فصارَ كأنَّه قالَ: إنَّما يعرف ذا الفضلَ من النَّاس ذوو