Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢٥٥

[بَاب المبتدَأ وَالخَبَر]

قالَ جارُ اللهِ: المبتدأ والخبرُ، هما الإِسمان المجرَّدان للإِسنادِ نحو قولك، زيدٌ منطلقٌ، والمرادُ بالتجريدِ إخلاؤُهما من العواملِ التي هي كانَ وإنَّ وحسبتُ وأخواتُها، لأنَّهما إذا لم يَخلُوا منها تلعبت بهما وعصبتهما القرار على الرَّفعِ، وإنما اشتُرطَ في التجريدِ أن يكونَ من أجلِ الإِسنادِ، لأنَّهما لو جردا لا للإِسنادِ لكانا في حكم الأصواتِ التي حَقُّها أن يُنعقَ بها غيرَ معربةٍ، لأنَّ الإِعرابَ لا يُستَحَقُّ إلَّا بعدَ العقدِ والتَّركيبِ، وكونُهما مجرَّدين للإِسنادِ هو رافِعُهما، لأنَّه معنى قد تناوَلَهُما معًا تَناولًا وَاحدًا، من حيثُ أنَّ الإِسنادَ لا يَتَأَتَّى بدونِ طرفين مُسندٍ ومُسنَدٍ إليه، ونظيرُ ذلك أنَّ معنى التشبيه في كأنّ لما اقتَضَى مشبهًا ومشبهًا به كانت عاملةً في الجزأين وشَبَهُهُما بالفاعلِ أنَّ المبتدأ مثله في أنَّه مسندٌ إليه، والخبرَ في أنَّه جزءٌ ثانٍ من الجملة.

قالَ المُشَرِّحُ: هذا الكلامُ مستدركٌ على الشيخ من وجهين:

أحدهما: قوله: وكونُهما مجرَّدَينِ للإِسنادِ هو رَافعُهما (١)، ومعنى أن