Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Printed page: 1/ 161

Text

[بَابْ العِلم] قالَ جارُ الله؛ "ومن أصنافِ الاسمِ العلمُ، وهو ما عُلّقَ على شيء بعينه غيرَ متناولٍ ما أشبَهَهُ". قالَ المشرّحُ: العلمُ: هو ما أُطلق على شيءٍ بعينِه، أي من حيثُ هو هو، ثم لم يَجُز إطلاقُه على شيءٍ آخرَ بالمعنى المشتَركِ بينهُما، وهذا لأنَّ العلَمَ يدخلُ تحتَ العِلْمِ وهويّتُه، وهُوِيّةُ الشيءِ يستحيلُ أن تكونَ مشتركةً. وها هنا بحثٌ: وهو أنَّ العَلَمَ على نوعين، علمُ شخصٍ وعلمُ جنسٍ، فعلمُ الشّخصِ ما أُطلِقَ بحسبِ شخصٍ نحو زيدٌ وعمروٌ، وعَلَمُ الجِنسِ: ما أُطلِقَ بحسبِ جنسٍ كثعالةَ فإنَّه علمٌ للثَّعلبِ، وذؤلَة فإنَّه علمٌ للذئبِ، وأسامةَ فإنّه علمٌ للأَسدِ فعلمُ الشخصِ بمنزلةِ المعرّفِ باللّامِ تعريفَ عهدٍ، وعلمُ الجنسِ بمنزلةِ المعرّفِ (١) باللَّامِ تعريفَ جنسٍ. ثُمَّ الجِنسُ نوعان: الأوَّلُ كقولك: أرجلٌ خيرٌ أم امرأةٌ؟ والثَّاني: نحو أَرجُلٌ جاءَك أم امرأةٌ؟ وعلَمُ الجنسِ كاللّامِ يكونُ في كلِّ واحدٍ من الجنسين، تقولُ: ذؤالةُ شرٌ من أسامةَ، فهذا علمُ الجَنسِ الأوّل، وأسامةُ في الطريقِ أي: من هذا الجنسِ شيءٌ في الطريقِ. فَنَقُولُ: الذي ذكره الشَّيخُ من حَدِّ العَلَمِ لا يَفِي إلَّا بِتَحدِيدِ العَلَمِ الشَخصيّ، أَلا تَرى أنَّ عَلَمَ الجنسِ كما لا يجوزُ إِطلاقهُ على الجِنس كلِّه، يجوزُ على أي شيءٍ اتفَقَ منهُ، فقَد عُلِّقَ على كلِّ (٢) شيءٍ،

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (ب) بالألف واللّام. (٢) في (أ) أيّ شيء.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب» (١/ ١٦١)
Short
صدر الأفاضل الخوارزمي، التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب، ج ١، ص ١٦١.
Full
صدر الأفاضل الخوارزمي (ت ٦١٧هـ). التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب. ٦١٧هـ، ج ١، ص ١٦١.

Go to a printed page