التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
Printed page ١/ ١٣٥
شَرْح ديبَاجة الكِتَاب
قال جارُ الله (١): "بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم".
الله أحمدُ على أن جَعلني من علماءِ العربيّةِ، وجَبَلني على الغَضَب للعربِ والعَصَبِيَّة".
قال المشرّحُ: قَدَّمَ مفعولَ الحَمدِ وهو اللهُ تعالى، لأنَّ تقدِيمَه هو الَأهَمّ (٢)، ألا تَرى أنَّ معنَاه جَعَلَنِي اللهُ من علماءِ العَرَبيَّةِ فإيَّاه أَحمدُ، وتَقديمُ المفعولِ في هذا الكَلامِ هو الأحسنُ، بدليل أَنَّك إذا قُلتَ: أعطيتَنِي فَلَك الحمدُ كان أحسنَ من قولِك: أعطيتَنِي فالحمَدُ لك، لأنَّ الأوّلَ مبادرةٌ إلي ارتباطِ الجزاءِ بفعلهِ، بخلافِ الثاني (٣). واللُّغةُ واقعةٌ على المفردِ دونَ المركَّبِ، وأمَّا العربيَّةُ فعلى كِلا (٤) القَبِيلَين.