قَالَ جارُ اللهِ: "المفعولُ مَعَه هو المنصوبُ بعدَ الواوِ الكائنةِ بمعنى "مَعَ"، وإنَّما يَنْتَصِبُ إذا تَضَمَّنَ الكلامُ فِعلًا نحوَ قولِك: ما صنعتَ وأَباك، وما زِلتُ أسيرُ والنِّيلَ، ومن أَبياتِ الكتابِ (١):
فكونُوا أنتُمُ وبَنِي أَبِيكُم … مكانَ الكليَتَينِ من الطِّحَالِ"
قَالَ المُشَرِّحُ: اعلم أنَّ المَفَاعِيلَ في الحَقيقةِ ثَلاثة: المفعولُ به، والمصدرُ، والظَّرفُ، وأمَّا المنصوبُ بمعنى اللَّامِ، والمنصوبُ بمعنى مَعَ، فلَيسا بمفعولين في الحَقيقةِ (٢)، وذلك لأنَّ المفعَولَ هو الذي يَقُومُ مقامَ