Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المفعول معه]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٤٠٨

الفاعلِ إذا بُنِي الفِعلُ للمفعولِ به (١)، والمصدَرُ والظرفُ [كلّ واحدٍ منهما يقومُ] (٢) مقامَ الفاعِلِ إذا بُنِيَ الفِعلُ للمفعولِ به وليسَ في الكلامِ مفعولٌ به بخلافِ المنصوبين بمعنى "اللَّامِ" وبمعنى "مَعَ" فإنَّهما البَتَّةَ لا يقومان مقامَ الفاعِلِ، ومن ثَمَّ تَرَى العربَ يُكَنُّونَ عنْهُما بالضميرِ المُتَّصِلِ حَسْبَما كَنَّوا عن المفعولِ، فقالوا: زيدًا أَظُنُّهُ منطلقٌ، ويومٌ شَهِدناه. كما قالوا: زيدًا ضربتُه. فإن سألتَ: لِم (٣) لا يَكُونان (٤) مفعولين من حيثُ إنَّهما منصوبان ولهما بالفعلِ تَعَلُّقٌ، وإن لم يكن ما ذكرتُ من الشيئين؟ أجبتُ بأنَّهما لو كانا مَفعولين من حيث [إنَّهما منصوبان ولَهُما بالفعلِ تَعَلُّقٌ] (٥)، لكانَ الحالُ أيضًا من جملةِ المفاعيلِ، وأنَّها لَيست منها. تخميرٌ: المصيرُ (٦) إلى المنصوبِ بمعنى مَعَ واجبٌ، متى أُريدَ العَطْفُ ثُمَّ تَعَذَّرَ، تقولُ: ما صنعتَ وأَباكَ، لأنَّ رَفعَ أباكَ عَطفًا على الضميرِ في صَنَعتَ لا