Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٢٦٥

[بَابُ الظُّرُوف]

قال جارُ الله: "الظُّروفُ، منها الغاياتُ وهي: قَبلُ وبَعدُ وَفوقُ وتَحتُ وأمامُ وقُدَّامُ وخَلفُ وأسفلُ ودُونُ، ومن عَلُ، ومن الغايات "وابَدأ بهذا أوَّلُ"، وقد جاءَ ما لَيسَ بظرفٍ غَايةً نحوَ: حَسبُ ولا غَيرٌ ولَيس غَيرُ، والّذي هو حدُّ الكلامِ، وأصله أن يَنطَقَ بهنِّ مضافاتٍ فلما اقتُطِعَ عنهنَّ ما يُضَفنَ إليه وسُكِتَ عَليهِنَّ صِرنَ حُدودًا يُنتَهى عِندَها فلذلِك سُمِّينَ غاياتٍ، وإنّما يُبنينَ إذا نُوِيَ فيهنَّ المُضافُ إليه، وإن لم يُنوَ فالإِعرابُ كَقولِهِ (١):

فَساغَ لي الشَّرابُ وكُنتُ قَبلًا … أكادُ أغصُّ بالماءِ الفُراتِ

وقَد قرئ (٢) ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ وابدأ به أولًا، ويُقالُ جِئتُهُ من عَلٍ (٣) وفي معناه من عالٍ ومن معالٍ.

قالَ المُشَرِّحُ: ها هنا مَسائِلُ: