التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
Printed page ٤/ ١٢٥
[باب الحرفان المَصْدَرِيَّان]
قال جارُ الله: "ومن أصناف الحرف:
(الحرفان المصدريان)
وهما "ما" و"أن" في قولك: يعجبني ما صنعت، وما تصنع أي: صنعك قال الله تعالى (١): ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ أي: برحبها".
قال المُشَرِّحُ: أما معنى "ما" التي هي مع الفعل بمنزلة المصدر فدلالتها مع الماضي على معنى المضي ومع المضارع على معنى الحاضر أو المستقبل من ذلك الفعل، وذلك: سرني ما صنعت أمس، و"ما نفعني مال ما نفعِني مال أبي بكر"، وشمرني ما تصنعه الآن أو غدًا، أي: ما تريد صنعه غدًا.
قال جارُ اللهِ: "وقَدْ فُسِّرَ به قَوْلُهُ ﷿ (٢): ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ قال الشَّاعر (٣):