Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب وجوه الإعراب]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٢٢٧

[بَابُ وُجُوه الإعرَاب]

قالَ جارُ الله: "القولُ في وجوهِ إعرابِ الاسم هي الرَّفعُ، والنَّصْبُ والجَرُّ فكل [واحدٍ منها عَلَمٌ على معنى] (١)، فالرَّفعُ عَلمُ الفاعلية".

قالَ المشرّحُ: الأصلُ في المرفوعاتِ بعدَ الفعل (٢) المضارعِ الفَاصِلُ، لأنَّ الواضعَ لَمَّا فَرَغَ من وَضْعِ المفاريدِ فقد استَفَزَّه إلى وضع ما يَدُلُّ على الفاعِلِ حاجةً، لم يستفزّه إلى سائر المرفوعات فيكون أسبقَ بالرَّفعِ ضرورةً.

[أمَّا] (٣) بيانُ المقدّمَةِ الأولى (٤) فلأنَّ الواضِعَ كما فرغَ من وضعِ المفاريدِ فقد تَبَيَّنَ أنَّه فَعَلَ ما يَقْتَضِي وَضعَ الفاعِلِ لأنَّه لو حينئذٍ تبيَّن أنَّه وَضَعَ الفعلَ، وَوَضْعُ الفِعلِ يقتَضِي الفاعِلِ ضرورَةَ أن "عن" المقدرةَ فيه تَقْتَضِي ما يَدْخُلُ عَلَيْهِ، وذلِكَ هو الفاعلُ.

وأمّا بيانُ المقدّمَةِ الثَّانِيةِ: فلأنَّ الواضِعَ كما فرغَ من وضعِ المفاريدِ، لم يتبيَّن أنَّه فَعَلَ ما يقتضي وَضعَ سائِرِ المَرْفوعاتِ، لأنَّه لَو تَبَيَّنَ حِينَئِذٍ فذلِكَ