Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الكنايات]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣٠٣

[بَابُ الكنَايَات]

قالَ جارُ اللهِ: الكِناياتُ: وهي "كَم" و"كذا"، و"كَيت"، و"ذَيت"، و"كَمْ" و"كَذا" كناياتٌ عن العَدَدِ على سَبيلِ الإِبهامِ، وكيتَ وذَيت كنايَتَان عن الحَديثِ والخَبَرِ كما كُنِّي بفلانٍ و"هَنٍ" عن الأعلامِ والأجناسِ تقولُ: كَمْ مالكَ؟ وكَم رَجُلٍ عِندي؟، وله كذا وكَذا درهمًا، وكان من القصة كيتَ وكيتَ، وذيتَ وذيتَ.

قالَ المُشرِّحُ: الكِنايةُ: ذِكرُ مُجمل وإرادةُ مُفَصَّلٍ. "وكَمْ": بُنِيَ لِجَريها مَجرى هَمزةِ الاستفهام وقد مَضى، كَذا: بُنِيَ لأنَّه في الأصلِ اسم إشارةٍ وأسماءُ الإِشارةِ مَبنِيَّةٌ لجَريهَا مَجرى اللَّام المُعَرّف. أمَّا تَعريفُ مَعناه فقد قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرجاني: ﵀ (١) تعالى- عندي كالعَدَد درهمًا، كيتَ كنايةٌ عن الجُملةِ والجملةُ من حيثُ وهي جملة مبنية، فكذلك ما فيه مَعنى الجُملةِ، كَم مالُكَ؟ كم هي (٢) الاستفهامِيَّةُ، ومميزها مَحذوفٌ، كم رَجُلٌ عندي هي الخَبريّة.

قالَ جارُ اللهِ: فصلٌ؛ وكَم على وَجهين، استفهاميّةٌ وخَبَرِيَّةٌ، فالاستفهامِيَّةُ يُنصَبُّ مميِّزها مفردًا كمميّز أحدَ عَشَرَ، والخَبَرِيَّةُ تَجُرّهُ مُفردًا أو