التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
قالَ جارُ اللهِ (١): "ومنه قولهم لمن ذكر أمرًا قد تقادَمَ زمانُهُ حينئذٍ الآن، أي كان حينئذٍ واسمَعِ الآن".
قالَ المشرَّحُ: ها هنا ظرفان، أحدُهما: حينئذٍ، والآخر: الآن، ولا بُدَّ لِكُلِّ واحدٍ منهما من عاملٍ، فيُضمَرُ عاملان، أحدُهما: كان، والآخرُ: اسمع.
قالَ جارُ اللهِ: "ويُضمَرُ عامله على شريطةِ التَّفسيرِ كما صُنِعَ في المفعولِ به، وتقولُ: اليومَ سرتُ فيه وأيومَ الجمعةِ يَنطلِقُ فيه عبدُ اللهِ، مُقَدِّرًا: أسرتُ اليومَ، وأيَنطلقُ يومَ الجمعةِ".
قَالَ المشرّح: كذا (٢) يقولون في اليومَ سرتُ فيه: سرتُ اليومَ سرتُ فيه. وعندي أنَّ اليومَ منصوبٌ بهذا الفِعل الظَّاهِرِ، وهو سرتُ، والضميرُ المنصوبُ المحلّ في "فيه" منصوبٌ على البَدَلِ من "يومَ"، وهاتان (٣) المسألتان أَعني: اليومَ سرتُ فيه، وأيومَ الجُمُعَةِ ينطلقُ عبدُ اللهِ يدلَّان على أنَّ "في" مقدّرةٌ في الظَّرفِ.