ونُسُكي. وعن ابنِ مُجَاهِدٍ (١) عن أَصحابِهِ أنَّ العَرَبَ تَجْمَعُ بينَ السَّاكنين إذا كان الأوَّلُ منهما ألفًا، أو ياءً ساكنةً قبلها كَسرة، أو واوًا ساكِنَةً قبلها ضَمَّة لأنَّ هذه الأحرف الثلاثة إنما الإِعرابُ بهنَّ أو بحركاتهن، فإذا كانَ قبلَ كُلِّ واحدةٍ منها حَرَكَتُها فكأنَّها مُتحركةٌ.
قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا الياءُ فلا تَخلو من أن يَنْفَتِحَ ما قَبلها كالتَّثْنِيَةِ وياءِ الاثنينِ والمُصطَفَينَ، والمُرامَينَ والمُعْلَينَ، أو تَنْكَسِرَ كياءِ الجَمع، والواوُ لا تَخلو من أن يَنْفَتِحَ ما قَبلها كالأشقَونَ وإخوَتهِ (٢)، أو يَنْضَمَّ كـ "المُسلِمُونَ" و"المُصطَفونَ" فما انفَتَحَ ما قبله من ذلك فَمُدغَمٌ، في ياءِ المُتَكَلّم، ياءٌ ساكِنَةٌ بينَ مفتوحَتَيْنِ، وما انكَسَرَ ما قبلَه أو انضَمَّ فمدغَمٌ فيها ياءٌ ساكنةٌ بينَ مكسورٍ ومفتوحٍ.
قال المشرّح: الأشقَينَ، والمُصْطَفينَ ليس تَثْنِيَةً، وإنَّما هو جمعٌ، وكذلك المُرامَيْنَ والمُعْلَينَ، والنُّون في هذه الأمثلةِ مَفْتوحَةٌ، ونحوه قول لَبِيدٍ (٣):