Printed page ١/ ٣١٠
إقامةٍ. وعن الخليلِ: هو من قولهم: دارُ فلانٍ تُلِّبُ دَاري أي تُحاذِيها أي أنا مواجِهُكَ بما تُحبُّ إجابةً (١) . سعدَيك: إسعادًا لك بعدَ إسعادِ. دَوالَيكَ: أي تَدَاوُلٌ بعدَ تَدَاوُلٍ قالَ عبدُ بني الحَسحَاسِ (٢) :
إذا شُقَّ بُردٌ شُقَّ بالبردِ مِثلُهُ … دَواليكَ حتّى ليسَ للبردِ لابِسُ (٣)
فإن سألتَ: هل يقالُ: دوالٍ في مفردِ دَواليك حتَّى يكونُ هذا مثنَّاه؟
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يظهر أن المؤلف هنا في مادة (لبّيك) ينقل عن أبي بكر بن الأنباري ٣٢٨ هـ في كتابه: الزّاهر، وكثيرًا ما أجد المؤلف (الخوارزمي) يستفيد من كتاب الأنباري هذا مصرحًا به، وأودّ هنا أن أذكر بعض ما قاله ابن الأنباري تتميمًا للفائدة. قال أبو بكر: سمعت أبا العبّاس يقول: معنى قولهم: لبيك أنا مقيم على طاعتك وإجابتك من قولهم: قد لبّ الرّجل في المكان، وألب، إذا أقام فيه قال الشاعر: محلّ الهجر أنت به مقيم … ملبّ ما تزول ولا تريم أمارات الجفاء محقّقات … لما تبدي وأنت لها كتوم وقال الراجز: لبّ بأرض ما تخطّاها الغنم أي أقام، قال طفيل: رددن حصينا من عديّ ورهطه … وتيم تلبي بالعروج وتحلب أراد تقيم، وإلى هذا ذهب الخليل والأحمر، وقال الأحمر: كان الأصل في لبيّك لبّبك فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا من الأخيرة ياء .. وقال الفراء: معنى لبيك، إجابتي لك يا ربّي، قال: ونصب لبيك على المصدر، وثنى لأنه أراد إجابة بعد إجابة … وأورد أقوالًا أخرى لم ترد في هذا الشرح فتركتها ورأى الفراء هذا منسوب إليه في التهذيب: ١٥/ ٣٣٦، والصحاح: ١/ ٢١٦، واللّسان: ١/ ٧٣١ وذهب يونس بن حبيب إلى أنّ لبيّك اسم واحد انظر الكتاب: ١/ ١٧٦. ↩︎
(٢) سحيم: هو تصغير أسحم تصغير ترخيم عبد لبني الحسحاس من بني أسد، أدرك الإِسلام وأسلم ولم تكن له صحبة، وقتل في خلافة عثمان. أخباره في: الأغاني: ٢٢/ ٣٠٣ والإِصابة: ٣/ ١٦٣، والشعر والشعراء: ١/ ٣٢٠، والخزانة: ٢/ ١٠٢. ↩︎
(٣) والبيت من شواهد الكتاب: ١/ ١٧٥، وانظر شرح أبياته للأعلم: ١/ ١٧٥، وشرح أبياته لابن خلف: ١/ ورقة: ١٤٥، والجمل: ٢٩٧، وشرح أبياته لابن السّيد المسمى: الحلل: ١١٤، وشرحها لأبي جعفر اللّبلي: وشي الحلل: ٦٢، وشرحها لابن هشام اللخمي: الفصول والجمل: ٢٢٣، وشرحها لابن سيدة ورقة / ١٢٥، وأمالي الزجاجي: ١٣١، ومجالس ثعلب: ١٥٧، والخصائص: ٣/ ٤٥، والمخصص: ١٣/ ٢٣٢، والعيني: ٣/ ٤٠١، والخزانة: ١/ ٢٧١ والصحاح: ٥٧٣، وانظر (دول) أيضًا، واللّسان: (دول، هذذ) وأنشده الأزهري في تهذيب اللغة: ١٤/ ١٧٦ (دول) هكذا: - = ↩︎