أَجبتُ: الحالُ لا تخلو من أن يُقالَ ذلك، أو لا يُقالَ، فلئن قيلَ فذاك، وإن لم يُقل فالمعنيّ بما جاء مثّنىً ما جاء (١) على صورةِ مُثَنّى وإنه كذلك. هذا ذَيك: أي قَطعٌ بعدَ قطعٍ، والهذُّ هو الإِسراعُ في القطعِ، والفّراءُ يروي (٢):
هَذَا ذَيكَ حتَّى ليسَ للبردِ لابِسُ
تَزعُمُ (٣) النساءُ أنّه إذا شَقَّ أحدُ [الزوّجين] (٤) عندَ البِضاعِ شيئًا من ثوبِ صاحِبِه دامَ بينَهُما الودُّ، وإلَّا تَهاجَرا.
قالَ جارُ اللَّهِ: "ومنه ما لا يَنصرِفُ نحوَ سُبحانَ اللَّهِ، ومَعاذَ اللَّهِ".
قالَ المشرّحُ: سُبحانَ: مصدَرٌ غيرُ منصرفٍ ولا [مُتَصَرّفٍ، أمَّا كونُه غيرَ منصَرِفٍ] (٥) فلما فيه من تركيب (٦) المضارعةِ، هذا بمنزلةِ عُثمان (٧) في أنّه